السيد جعفر مرتضى العاملي

124

مختصر مفيد

احتيج إلى شهادتها في بعض المجالات ، فإن انضمام امرأة أخرى هو الذي يجبر النقص ويسد الخلل . . وليحمل الحديث المروي عن أمير المؤمنين عليه السلام حول أن النساء ناقصات العقول على هذا المعنى . وأما قول البعض ، بأن انضمام الناقص إلى الناقص لا يعطي الكمال . فهو غير صحيح على إطلاقه ، وذلك لأن هذين الناقصين قد يكوّنان جزأي علة لأمر ثالث ، ينتج عن انضمام أحدهما إلى الآخر . . ويكون الكمال متجسداً في ذلك الأمر الآخر . وهذه هي حال الأجزاء التركيبية التي تتألف منها الآلات المركّبة ، والهيئات في مختلف الحقول . كما هو الحال في القطع التي تتألف منها السيارة ، . أو الأشكال التي يتألف منها الرسم الكامل لصورة إنسان ، أو أي شئ آخر . . وقد يكون المقصود هو أن ينتج هذا الناقص - بما هو ناقص - كمالاً من سنخه ، ومستنداً إليه ، فإذا لم يستطع الرجل وحده أو المرأة وحدها إنتاج ولد مثلاً . . فحتى لو انضم إلى الرجل عشرات سواه من أمثاله أو انضم إلى المرأة عشرات من أمثالها ، فإنهم وإنهن لن يستطيعوا ، ولن يستطعن تحقيق أي شئ في هذا المجال . . والمقصود في موضوع الشهادة هو استكمال الصورة لحقيقة ما جرى - فيما يرتبط بموضوع الشهادة ، والتحرّز عن الوقوع في الضلال الناشئ عن عدم الالتفات أو النسيان ، أو اختلاط بعض الأمور فيما بينها ؛ فتتساعد المرأتان على ترسيم الحقيقة بأمانة ودقة . .